لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
15
في رحاب أهل البيت ( ع )
الإسلامية الأربعة قد فهمت من الكتاب والسنة ثبوت هذين الدعويين فيهما ، استناداً إلى آية ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ . . . ) 1 . وحديث « خير القرون قرني والقرن الذي يليه » المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مدح الأصحاب ، فهذا هو الأساس الثالث ، والموقف المنطقي منه هو أن ندرس أدلة هذه المدرسة ، ومستندات حكمها على غيرها بالغلو ، بمعنى أن الأساس الأصيل في الاستدلال والبرهنة إنّما هو نفس الكتاب والسنّة ، فلا بد من مراجعتهما وحل مسألة الغلو على أساسهما . وهكذا يتضح أن الأساس الرابع ، المتمثل بالقول : بأن الغلو هو ما خالف أصل الكتاب والسنّة ، هو الأساس الصحيح ، وطبقاً لهذا الأساس وحده نستطيع أن نطلق وصف الغلو أو الاعتدال على مدرسة فكرية معينة . وعلى أساسه أيضاً نستطيع أن نناقش شبهة الغلو بالأئمة التي أطلقت على أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وهو المعنى المطابق للاصطلاح اللغوي والشرعي .